«الجارالله»: دعم كامل لمبعوث الأمم المتحدة لإنجاح العملية السياسية في سوريا

أكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله دعم الكويت الكامل لمبعوث الأمم المتحدة الى سوريا غير بيدرسن حتى بعد انتهاء عضويتها بمجلس الامن معربا عن امله في ان ينجح في مهمته الصعبة في تيسير العملية السياسية السورية.

جاء ذلك خلال كلمة الكويت التي ألقاها نائب وزير الخارجية خالد الجارالله مساء امس الجمعة في جلسة مجلس الأمن حول المسار السياسي السوري. وقال الجارالله “نأمل ان تساهم العملية السياسية في إعادة الاستقرار والأمن إلى سوريا هذا البلد العربي العزيز ذي التاريخ والثقافة العريقة والذي نكن له كل المودة والتقدير والاحترام”.

واضاف “قبل عده شهور قليلة شهدنا جميعا بارقة أمل تحققت للشعب السوري الشقيق بشكل خاص وللمجتمع الدولي بشكل عام تمثلت في الاتفاق على القوائم النهائية للجنة الدستورية وعقد أول جولة من اجتماعاتها في جنيف”.

وأوضح ان اللجنة تنعقد بقيادة وملكية سورية وبتيسير من قبل الأمم المتحدة الامر الذي يعد محطة محورية في مسار العملية السياسية وأساسا لانطلاق نحو محطات أخرى مهمة كما ورد في القرار 2254.

واشار الجارالله الى اهمية صياغة دستور وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في سوريا بموجب هذا الدستور وبإشراف الأمم المتحدة وبمشاركة جميع السوريين بما فيهم من هم في الخارج.

واعرب الجارالله عن امله وبدعم من المبعوث الاممي الى سوريا في أن تتمكن الأطراف السورية من التوصل إلى اتفاق للوصول إلى تفاهمات حول الدستور السوري وغيره من المحطات السياسية الاخرى.

ودعا الأطراف السورية إلى وضع نصب أعينها مصلحة الشعب السوري الشقيق والعمل على تمكينه من تحقيق طموحاته المشروعة عبر تسوية سياسية تتوافق عليها جميع مكوناته وتحافظ على وحدة واستقلال وسيادة وسلامة الأراضي السورية.

واكد الجارالله ان تباين وجهات النظر بين أطراف ذاقت مرارة ثماني سنوات من النزاع الدموي “أمر طبيعي ومتوقع” الا ان ما يقلق هو أن تلقي التطورات العسكرية المتسارعة على الأرض بظلالها على العملية السياسية وتحديدا أعمال اللجنة الدستورية.

وبين انه لا بد أن تصاحب العملية السياسية السورية تدابير لبناء الثقة بين الأطراف لضمان استدامتها ونجاحها ابرزها تحقيق تقدم حقيقي وملموس في ملف المعتقلين والمفقودين والسماح للمنظمات الدولية المختصة بزيارة المعتقلات والسجون.

واكد أهمية محاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة التي ارتكبت في سوريا وضمان عدم الإفلات من العقاب فلا يمكن تحقيق سلام مستدام من دون تحقيق العدالة. وجدد الجارالله ادانته لاستهداف المدنيين الأبرياء من قبل أي طرف كان مدينا ايضا كافة الهجمات التي تشنها الجماعات الإرهابية المدرجة على قوائم مجلس الأمن ضد المناطق المأهولة بالسكان المدنيين.

كما جدد التذكير بأن عمليات مكافحة الإرهاب لا تعفي بأي شكل من الأشكال أي طرف في النزاع من الالتزامات بموجب القانون الدولي بما في ذلك الامتثال لمبادئ التمييز والتناسب والاحتراز وحماية المدنيين والمرافق المدنية.

وحذر من ان أي عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة (ادلب) قد تؤدي إلى أسوأ كارثة إنسانية في القرن ال21 داعيا إلى ضرورة وقف إطلاق النار في كافة أنحاء سوريا كما هو منصوص عليه في قرارات مجلس الأمن لا سيما القرار 2401. ودان الجارالله الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سيادة واراضي سوريا والتي تمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما في ذلك القرار 350 المتعلق بفصل القوات بين الجانبين.

وجدد تاكيد أن الجولان هي أرض عربية سورية محتلة من قبل إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال وإن الاستيلاء على الأراضي وضمها بالقوة أمر مرفوض ويخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القرار 497.

 

واشاد الجارالله بجهود المبعوث الاممي الى سوريا غير بيدرسن منذ توليه هذا المنصب في مطلع هذا العام.
وتقدم بالشكر لجميع اعضاء مجلس الامن “على ما حظينا به من ترحيب وإشادة لبلدي الكويت ودورها في إطار المجتمع الدولي وخلال عضويتها غير الدائمة على مدى عامين”.

واعرب الجارالله عن تقديره لهذا الدعم الذي لمسته الكويت والتعاون التعاون الذي تم العمل في اطاره لتحقيق الاهداف المشتركة. من جانب اخر اعرب الجارالله عن الاسف لعدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد مشروع قرار إنساني بحت لتجديد عمل آلية وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا تقدم به حاملو القلم بعد مشاورات مطولة خلال الأسابيع الماضية.

جاء ذلك خلال مداخلة لنائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله في جلسة مجلس الأمن التي اخفق فيها المجلس في اعتماد مشروع قرار الكويت وبلجيكا والمانيا حول تجديد الية وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا.

واعرب عن الامل في ان تستمر المفاوضات لتجديد هذه الآلية التي ليس هناك بديل عنها على الإطلاق ويعتمد عليها 4 ملايين شخص. وأعرب الجارالله عن تمنياته الخالصة بالتوفيق والنجاح للدول الخمس الجدد المنتخبة لعضوية غير دائمة في المجلس للعامين المقبلين وهي تونس والنيجر وفيتنام وسانت فينسنت والغرينادين وإستونيا.

مقالات ذات صلة