الكويت: مشاركة المرأة في قضايا السلم والأمن حق أصيل لها

اعتبرت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬‮«‬هو‭ ‬بالمقام‭ ‬الأول‭ ‬حق‭ ‬أصيل‭ ‬لها‭ ‬وندعم‭ ‬جهود‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وبالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬لتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬المجدية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬المستدام‮»‬‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬كلمة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬لمجلس‭ ‬الامن‭ ‬الدولي‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬لمناقشة‭ ‬بند‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬والسلم‭ ‬والأمن‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬القاها‭ ‬القائم‭ ‬بالأعمال‭ ‬بالانابة‭ ‬لوفد‭ ‬الكويت‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المستشار‭ ‬بدر‭ ‬المنيخ‭.‬

وقال‭ ‬المنيخ‭ ‬‮«‬لا‭ ‬شك‭ ‬بأن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬تأكيد‭ ‬محورية‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭ ‬وفي‭ ‬مراحلهم‭ ‬المتعددة‭ ‬وانخراطها‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬منع‭ ‬نشوب‭ ‬النزاعات‭ ‬وحلها‭ ‬كما‭ ‬سعت‭ ‬المنظمة‭ ‬بكافة‭ ‬أجهزتها‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬سياسيا‭ ‬واجتماعيا‭ ‬واقتصاديا‭ ‬وتحقيق‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬المنيخ‭ ‬انه‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬المتتالية‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬القرار‭ ‬1325‭ ‬تم‭ ‬وضع‭ ‬إطار‭ ‬معياري‭ ‬متين‭ ‬لتعزيز‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬‮«‬ليبقى‭ ‬أمامنا‭ ‬سد‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬القرارات‭ ‬وترجمتها‭ ‬وتنفيذها‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬وعدم‭ ‬التهاون‭ ‬بأن‭ ‬تصبح‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬مسألة‭ ‬جانبية‭ ‬أو‭ ‬رمزية‭ ‬لتحقيق‭ ‬حصة‭ ‬مقررة‮»‬‭.‬

وذكر‭ ‬ان‭ ‬المرأة‭ ‬تشكل‭ ‬2‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬القائمة‭ ‬بالوساطة‭ ‬و8‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬القائمة‭ ‬بالتفاوض‭ ‬حسب‭ ‬آخر‭ ‬الاحصائيات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالفترة‭ ‬من‭ ‬1990‭ ‬إلى‭ ‬2017‭ .‬

وتابع‭ ‬قائلا‭ ‬‮«‬إذا‭ ‬أردنا‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬اسماه‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬السلام‭ ‬الايجابي‭ ‬وهو‭ ‬مفهوم‭ ‬أشمل‭ ‬للسلام‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬يتضمن‭ ‬المساءلة‭ ‬والتمتع‭ ‬الكامل‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬فعلينا‭ ‬تكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬لمشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬المجدية‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الوساطة‭ ‬والتفاوض‭ ‬ولكي‭ ‬لا‭ ‬تبقى‭ ‬قراراتنا‭ ‬حبر‭ ‬على‭ ‬ورق‮»‬‭.‬

ودعا‭ ‬الى‭ ‬ضمان‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬وتمكينها‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تمكينها‭ ‬اقتصاديا‭ ‬‮«‬فالمجتمعات‭ ‬التي‭ ‬تسودها‭ ‬المساواة‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارا‭ ‬وأكثر‭ ‬صمودا‭ ‬امام‭ ‬الاضطرابات‭ ‬والنزاعات‮»‬‭.‬

واكد‭ ‬المنيخ‭ ‬أهمية‭ ‬التصدي‭ ‬للعقبات‭ ‬التي‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬قيام‭ ‬المرأة‭ ‬بالدور‭ ‬المنوط‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬المستدام‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬تعرض‭ ‬المرأة‭ ‬للعنف‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭.‬

وفي‭ ‬مرحلة‭ ‬نشوب‭ ‬النزاعات‭ ‬دعا‭ ‬الى‭ ‬اشراك‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تسبق‭ ‬مشاورات‭ ‬السلام‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مشاركتها‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬المشاورات‭ ‬نفسها‭ ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬تمكنيها‭ ‬بالمساهمة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬اتفاقات‭ ‬السلام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إجراءات‭ ‬وآليات‭ ‬محددة‭ ‬وملموسة‭.

‬واوضح‭ ‬المنيخ‭ ‬ان‭ ‬التجارب‭ ‬اثبتت‭ ‬بأن‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬السلام‭ ‬‮«‬لها‭ ‬صلة‭ ‬مباشرة‭ ‬بتحسن‭ ‬نتائج‭ ‬تلك‭ ‬العمليات‭ ‬وتنفيذ‭ ‬اتفاقات‭ ‬السلام‭ ‬ويفضي‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقات‭ ‬أطول‭ ‬أمدا‭ ‬حيث‭ ‬تصبح‭ ‬المجتمعات‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارا‭ ‬وتقلل‭ ‬احتمالية‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الصراع‮»‬‭.‬

واعرب‭ ‬المنيخ‭ ‬عن‭ ‬دعمه‭ ‬لجهود‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للامم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬تكافؤ‭ ‬الجنسين‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للسلام‭ ‬مقرا‭ ‬بأهمية‭ ‬تقديم‭ ‬التدريب‭ ‬وبناء‭ ‬القدرات‭ ‬لدى‭ ‬كافة‭ ‬منتسبي‭ ‬البعثات‭ ‬من‭ ‬عسكريين‭ ‬ومدنيين‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمرأة‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬العنف‭ ‬الجنسي‭ ‬خلال‭ ‬النزاعات‭

مقالات ذات صلة