فيروس كورونا يصعق الصناعة ويهوي بالصادرات ويضرب أسواق المال

أظهرت بيانات للقطاع الخاص تراجع مبيعات السيارات اليابانية 10.3 بالمئة في فبراير شباط مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وسط تصاعد للمخاوف حيال توقفات الإنتاج وصعوبة توريد المكونات من الصين جراء تفشي فيروس كورونا.

 

تعطي الأرقام أحدث مؤشر على اتساع نطاق تأثير الفيروس الجديد على ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

 

وأظهرت بيانات اتحاد وكلاء السيارات اليابانيين واتحاد آخر لوكلاء فئة السيارات بالغة الصغر – المسماة ”كاي“ في اليابان – أن المبيعات بلغت 430 ألفا و185 سيارة الشهر الماضي، مقارنة مع 479 ألفا و427 قبل عام.

 

 

 

وأظهر مسح للقطاع الخاص يوم الاثنين انكماش نشاط الصناعات التحويلية في كوريا الجنوبية بشكل أسرع في فبراير مع تراجع طلبيات التصدير بأسرع وتيرة في أكثر من ست سنوات في ضربة عنيفة للإنتاج، إذ يؤدي فيروس كورونا لتدني الطلب العالمي وأعمال الشركات.

وانخفض مؤشر نيكي/ماركت لمديري المشتريات إلى 48.7 في فبراير من 49.8 في يناير وبقي دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل النمو عن الانكماش في تسعة من الأشهر العشرة الأخيرة.

 

وعانت طلبيات التصدير الجديدة من أسوأ انخفاض لها منذ أغسطس 2013 حيث تسبب الفيروس سريع الانتشار في إحداث فوضى في سلاسل الإمداد العالمية.

 

وأدت إجراءات السفر الصارمة وغيرها من تدابير احتواء المرض في الصين إلى تعطل إنتاج المصانع والعمليات التجارية في الصين وبقية العالم.

 

وتأثر إنتاج المصانع في كوريا الجنوبية بشدة حيث انخفض مؤشره إلى 44.4 من 50.1 في يناير ،مسجلا أكبر تراجع في نحو خمس سنوات.

 

وقال جو هايز الاقتصادي في آي.إتش.إس ماركت ”بشكل غير مفاجئ، تعرض قطاع الصناعات التحويلية في كوريا الجنوبية لصدمة سلبية مزدوجة فيما يتعلق بالعرض والطلب في الاقتصاد في فبراير شباط وسط تفشي فيروس كورونا.“

 

وفي اليابان تضررت أنشطة المصانع وسجلت أكبر انكماش في نحو أربع سنوات في فبراير ، مما ينذر بالخطر للقطاع الصناعي في ثالث أكبر اقتصاد في العالم مع اتساع نطاق تفشي فيروس كورونا.

 

تباطؤ قطاع الصناعة أوضح دليل حتى الآن على الضرر الذي سيلحقه الفيروس بالنمو العالمي والشركات، ومن المرجح أن يكثف الضغط على صناع القرار في اليابان لتدعيم النمو.

 

ونزل مؤشر أو جيبون بنك لمديري المشتريات في القطاع الصناعي المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 47.8، مقارنة بالقراءة النهائية 58.8 المسجلة في الشهر السابق. وقراءة فبراير هي الأقل منذ مايو 2016.

 

ويظل المؤشر دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والنمو للشهر العاشر، وهى أطول فترة انكماش منذ تقلص استمر لستة عشر شهرا حتى يونيو 2009 في خضم الأزمة المالية العالمية.

 

وأظهر المسح تراجع طلبيات التوريد الجديدة بأسرع وتيرة فيما يزيد على سبعة أعوام بسبب الأوضاع الاقتصادية الضعيفة وانخفاض المبيعات للعملاء في الصين.

 

وفاقم الانتشار المتسارع لفيروس كورونا من حدة الخسائر التي تعرضت لها الأسواق، سيما أسواق الأسهم والسلع، فمنذ 20 يناير الماضي، وتحديدا عند إعلان الصين عن أول حالة وفاة، استسلمت الأسواق للرعب الذي بدأ يجتاح العالم ففقدت نتيجتها أسواق الأسهم ما يقارب ثلاثة تريليونات دولار.

 

وتبع ذلك انتعاشة بسيطة في أسواق الأسهم، ثم بدأت موجة الهبوط الجديدة، مع تسارع انتشار الفيروس في كوريا الجنوبية وإيطاليا، والتحذيرات التي تبعتها من مركز مكافحة الأمراض الأميركي، لتتجاوز خسائر الأسواق في المجمل نحو ستة تريليونات دولار.

 

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن تأثير فيروس كورونا على حركة الطيران الدولية، كان أشد من تبعات هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي ضربت مدينة نيويورك في 2001.

 

ونقلت الصحيفة عن الخبير في شؤون الملاحة الجوية، فل سيمور، إن تأثيرات فيروس كورونا أو (كوفيد 19) على حركة الطيران تجاوزت أيضا ما نجم من فيروس “سارس” في 2003.

 

وألغت عدة شركات طيران رحلاتها من الصين وإليها، بسبب ظهور فيروس كورونا في البلد الآسيوي وتسجيله أكبر عدد من الإصابات والوفيات الناجمة عنه.

مقالات ذات صلة