«دراسة»: اتجاهات سلبية بالمجتمع الكويتي ناجمة عن مخاطر الإصابة بكورونا

خلصت دراسة متخصص أجراها أكاديميان في جامعة الكويت إلى وجود اتجاهات سلبية لدي المجتمع الكويتي ناجمة عن المخاطر النفسية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية التي سببها فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) وذلك بنسبة 1. 63 في المئة.

 

 

وأعد الدراسة كل من الأستاذ في قسم علم النفس بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت الدكتور سعود عبدالعزيز الغانم والأستاذ المساعد المنتدب في قسم علم النفس التربوي بكلية التربية في الجامعة الدكتور عبدالمطلب عبدالقادر عبدالمطلب.

وأجريت الدراسة على عينة شملت 1080 شخصا من فئات المجتمع الكويتي المختلفة وموضوعها يتمحور حول أثر اتجاهات المجتمع الكويتي نحو مخاطر فيروس كورونا في متلازمة التعب المزمن والتوهم المرضي في ضوء بعض المتغيرات الديمغرافية.

وأظهرت أن المخاطر الاجتماعية الناجمة عن فيروس كورونا جاءت في المرتبة الأولى من حيث تأثر المجتمع الكويتي بها بنسبة 3. 75 في المئة إذ تصدرت العبارة التي صدرت عنهم وهي “يصعب علينا الخروج للأماكن العامة خوفا من العدوى” الترتيب الأول بنسبة 3. 86 في المئة بينما جاءت العبارة التي تنص على أن “أقلل تواصلي الاجتماعي مع الآخرين خوفا من العدوى” الترتيب الثاني بنسبة 86 بالمئة من المشمولين بالدراسة.

 

ولفتت إلى أن الطاقم الأمني العام جاء في المرتبة الأولى من حيث تأثره بالمخاطر بكل أنواعها الناتجة عن فيروس كورونا إذ تأثر 8ر42 في المئة منهم.

 

وأفادت بوجود أربعة عوامل تؤدي إلى حدوث الاتجاهات السلبية في المجتمع الكويتي نحو مخاطر فيروس كورونا أولها الجنسية (غير الكويتيين 8. 41 في المئة) و (الكويتيون 38 في المئة) وثانيها المحافظة وجاءت بالترتيب الجهراء 8. 40 في المئة ثم الفروانية 6. 40 في المئة تليها حولي 5. 40 في المئة 5. 40 في المئة فالأحمدي 5. 39 في المئة والعاصمة 1. 38 في المئة وأخيرا محافظة مبارك الكبير بنسبة 9. 37 في المئة.

 

وأضافت الدراسة أن العامل الثالث هو مستوى التعليم وجاء بالترتيب الابتدائي 1. 44 في المئة والمتوسط 5. 42 في المئة والثانوي 3. 41 في المئة والجامعي 6. 39 في المئة وأخيرا الدراسات العليا 6. 37 في المئة.

 

وأشارت إلى المهنة كعامل رابع وجاء على التوالي قطاع الأمن بنسبة 3. 44 في المئة والقطاع الخاص 6. 41 في المئة وربات البيوت 4. 41 في المئة والطلبة 2. 40 في المئة والمعلمون 9. 39 في المئة ثم المهندسون 8. 39 في المئة وموظفو القطاع الحكومي 7. 39 في المئة والمديرون 6. 38 في المئة والأطباء 1. 37 في المئة وأعضاء هيئة التدريس 37 في المئة وأخيرا المتقاعدون 5. 36 في المئة.

 

 

 

وتناولت أعراض التعب الذي يتضمن: التعب العام والتعب الانفعالي والتعب الجسمي والتعب السلوكي والتعب المعرفي والتي ترتفع لدى ذوي الاتجاهات السلبية من أفراد المجتمع الكويتي مقارنة بذوي الاتجاهات الإيجابية من المجتمع ذاته.

وأشارت إلى ارتفاع أعراض التوهم المرضي الذي يتضمن انشغال المريض بمرضه وسلوك المريض تجاه صحته وعدم وجود الإحساس العضوي للمريض والشعور أو الإحساس الجسدي لدى ذوي الاتجاهات السلبية من أفراد المجتمع الكويتي مقارنة بذوي الاتجاهات الايجابية من أفراد المجتمع ذاته واعتبرت أن المخاطر النفسية الناتجة عن فيروس كورونا منبئة بقوة لمتلازمة أعراض التعب والتوهم المرضي.

وأوصت الدراسة بضرورة تقديم خدمات الإرشاد النفسي المجتمعي لأفراد المجتمع الكويتي من خلال وزارة الصحة عبر الهاتف أو من وسائل الإعلام المختلفة أو وسائل التواصل الاجتماعي حتى تنخفض الاتجاهات السلبية لديهم نحو المخاطر الناتجة عن فيروس كورونا.

 

 

 

كما أوصت بضرورة تقديم الدعم النفسي والأسري لأفراد وضباط الطاقم الأمني العام لما تظهره النتائج من تعرضهم لضغوط نفسية ناتجة عن عملهم إضافة إلى تقديم الدعم النفسي لكل العاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة فيروس كورونا.

ودعت إلى تقييم الصحة النفسية للسكان أثناء الوباء وفي مراحله التالية واستكشاف عوامل التأثير المحتملة للحد منها وضرورة تنمية البرامج التعليمية اللازمة لتشجيع الطلاب والطالبات علي الاستفادة من فترة الحظر في مواصلة التعليم وعدم تركهم لما يسبب ذلك من نفورهم وعدم رغبتهم في العودة للدراسة بعد ذلك.

وأشارت إلى اهمية الاستفادة من نتائج هذه الدراسة في علاج أعراض التعب والتوهم المرضي الشديدة الناتجة عن الاتجاهات السلبية تجاه مخاطر فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة