سمو الأمير يوجه كلمة لإخوانه وأبنائه المواطنين

وجه حضرة صاحب السمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظھ الله ورعاه كلمة إلى إخوانه وأبنائه المواطنین الكرام ھذا نصھا: “بسم الله الرحمن الرحیم (وإن یمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا ھو وإن یردك بخیر فلا راد لفضله) صدق الله العظیم الحمد رب العالمین والصلاة والسلام على أشرف الأنبیاء والمرسلین إخواني وأبنائي وبناتي الأعزاء السلام علیكم ورحمة الله وبركاتھ لقد حرصت على توجیھ كلمتي إلیكم الیوم لأشارك أھالي وذوي مواطنینا في الخارج الفرحة والسرور مع عودة أبنائھم إلى أحضان الوطن فقد كنا طوال الفترة الماضیة ومنذ بدایة الأزمة نعیش قلقا ولم یھدأ لنا بال ونحن نتابع أوضاعھم واتفقت مع أخي سمو رئیس مجلس الوزراء على التسریع في عودة إخواننا وأبنائنا المتواجدین خارج البلاد وحرصت كل الحرص على أن تكون عودتھم قبیل حلول شھر رمضان المبارك وفي ضوء ذلك أعدت الحكومة مشكورة وعبر جھات عدیدة الخطط والبرامج اللازمة لذلك واتخذت كافة الإجراءات والاستعدادات المطلوبة لعودتھم آملین أن تتم عملیة العودة بكل یسر وعلى الوجھ المنشود وھا نحن الیوم نستقبل بحمد الله وتوفیقه الطلائع الأولى لعودة مواطنینا المتواجدین في خارج البلاد والذین كانوا محل رعایة وعنایة واھتمام الدولة في مختلف أماكن تواجدھم.

إخواني وأبنائي وبناتي الأعزاء إنني أشدد بهذه المناسبة على إخواني وأبنائي العائدين وبكل الحزم الالتزام التام بتعليمات السلطات الصحية خاصة فترة الحجر المؤسسي والمنزلي وعدم الاختلاط حفاظا على صحتهم وصحة أسرهم وعلى سلامة المجتمع بأسره وكلي أمل بأن يكونوا على قدر المسؤولية وتحملها عرفانا ووفاء للوطن ولتجنب المساءلة القانونية والإجراءات الجزائية.

وإنه وبدون التعاون والتكاتف والالتزام بكافة التعليمات لن يكتب لجهودنا التي نبذلها جميعا النجاح في احتواء هذا الوباء والسيطرة عليه وستكون لا قدر الله الخسائر في الأرواح عالية وعواقبها على الوطن وخيمة.

إخواني وأبنائي وبناتي الأعزاء لا يفوتني أن أجدد الشكر والتقدير والاعتزاز لأخي سمو الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وإخوانه أعضاء الحكومة ولأبطالنا العاملين في كافة الأجهزة الحكومية والأهلية كل في مجال عمله وللكوادر الطبية لاسيما العاملين في الصفوف الأمامية وللأجهزة الأمنية ولفرق التطوع المختلفة من أبنائنا على ما قاموا ويقومون به من جهود جبارة وعمل متواصل بالليل والنهار وعلى مدار الساعة كان محل رضى وثناء الجميع لمنع انتشار هذا الوباء وتجاوز آثاره وخدمة المواطنين والمقيمين.

نبتهل إلى الباري جل وعلا ونتضرع إليه بأن يرفع برحمته عن وطننا وعن العالم أجمع هذا الوباء ويزيل هذه الغمة وأن يحفظ وطننا العزيز من كل سوء ومكروه ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والازدهار وأن يسدد خطانا بعونه وتوفيقه لتجاوز تداعيات هذه الجائحة واحتوائها ومعالجة آثارها المختلفة لتعود الحياة طبيعية كما كانت ولنطوي هذه الصفحة المؤلمة لنا جميعا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

مقالات ذات صلة