«المالية البرلمانية»: توافق نيابي حكومي على مشروع قانون «الإفلاس» الجديد

ناقشت لجنة المالية والشؤون الاقتصادية في اجتماعها اليوم مشروع قانون التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة والإفلاس بحضور وزير التجارة والصناعة خالد الروضان.

وقالت رئيسة اللجنة النائبة صفاء الهاشم في تصريح صحفي في مجلس الأمة اليوم إن هناك توافقًا نيابيًّا حكوميًّا كبيرًا بشأن مشروع القانون، مؤكدة أنه سيتم التصويت عليه في اجتماع اللجنة القادم لكي يتم عرضه في أقرب جلسة للمجلس.

وأضاف الهاشم أن تفعيل القانون سيعطي قيمة مضافة لأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة أكثر من الشركات الكبيرة مشيرة إلى أن القانون الحالي رقم 1980/68 يعتبر قديمًا ولا يناسب متطلبات المرحلة الحالية التي ظهرت فيها مشاكل كثيرة نتيجة صدور أوامر كثيرة من السلطات الصحية أو من مجلس الوزراء الخاصة بالحظر ومنع المطاعم ومنع فتح الشركات والمحلات الصغيرة والكبيرة .
وأكدت الهاشم أن القانون أتى لحماية هذه الكيانات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة ولا يحمي التجار على حساب صغار المستثمرين، مشيرة إلى أن القانون “قتل بحثًا” وهو مكون من 305 مواد تغطي جميع الجوانب التي من الممكن أن تخل بالكيان الاقتصادي .

وأوضحت الهاشم أن القانون يحقق أربعة أهداف منها المحافظة علي الكيان الاقتصادي، وتوفير الآليات لإعادة بناء الاقتصاد الكويتي بعد أزمة كورونا، وحماية حقوق الدائن وتمكينه من استرجاع كافة أمواله سواء كان من أصحاب الديون العادية أو الديون الممتازة، وأيضًا حماية أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
وأشارت إلى أن هذا القانون تم تقديمه منذ سنة ونصف السنة وتم تعديله أثناء دور الانعقاد الماضي وإضافة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث وصلت إلى اللجنة النسخة المعدلة من مشروع القانون في شهر 2019/09 .
وبينت الهاشم أن القانون يقضي بأن تكون هناك محكمة مختصة بالنظر بأمور الإفلاس بالإضافة إلى وجود أمين ومراقب ولجنة الإفلاس والمفتش، لافتة إلى أنه تم شرح هذه البنود اليوم شرحًا وافيًا لأعضاء اللجنة من قبل فريق وزارة التجارة.

وأوضحت الهاشم أن من الفروقات بين القانونين الحالي والجديد هي أن القانون الحالي لا يحمي الكيانات الاقتصادية إلا من خلال إشهار الإفلاس بينما في القانون الجديد فإن هناك تسوية وقائية وإعادة هيكلة وإجراءات قبل إشهار الإفلاس .

وأضافت أنه فيما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة فلا يوجد لهم أي ذكر في القانون الحالي بينما في القانون الجديد فإنه وضع لهم الأحكام المطلوبة لحمايتهم علاوة على استحداث مشروع لإنشاء محكمة الإفلاس تختص دون غيرها بالنظر في قضايا الإفلاس.

وأشارت إلى أنه في القانون الحالي لا توجد أي معايير فنية للمسؤولين عن إعلان الإشهار بينما في القانون الجديد تم وضع عدة معايير بإشراف هيئة أسواق المال تحدد من هم لهم الحق في إعلان إشهار الإفلاس، واقتصار الحرمان من الحقوق السياسية على المفلس المدلس الذي كذب بشأن إفلاسه وأخفى بياناته المالية.

وأكدت الهاشم أن مشروع القانون يحمي حقوق الدائنين أيضًا وأصحاب المشاريع أيًّا كانت إحجامها سواء صغيرة أو كبيرة، موضحة أن هناك إدارة خبراء في القانون الحالي وستكون هناك لجنة للإفلاس في القانون الجديد.

وبينت أن من مزايا هذا القانون أنه يتماشى مع مشروع قانون الاستقرار المالي ومشروع قانون الصكوك.

من ناحية أخرى أكدت الهاشم أن الحزمة الاقتصادية التي أعلنها محافظ البنك المركزي قبل عدة أيام تعتبر كتله تتناسق وتنسجم لمواجهة التداعيات الاقتصادية لأزمة (كورونا)

وأشارت إلى أن التخفيف من الأدوات الرقابية التي طبقها علي البنوك تساهم في تحرير 5 مليارات دينار لكي تكون هناك سهولة في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات التي تعثرت وتعتبر جزءًا من المنظومة لحماية أصحاب المشروعات من إشهار الإفلاس.

مقالات ذات صلة