الأمم المتحدة: الكويت نموذج دولي في دعم الأمن والسلم ودبلوماسية السلام

أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم لدى دولة الكويت الدكتور طارق الشيخ اليوم الخميس أن الكويت تشكل نموذجا دوليا يقتدى به على صعيد تقديم العون والمساعدة لدعم الأمن والسلم الدوليين وبناء الشراكات الدولية والإقليمية واتباع دبلوماسية السلام والدبلوماسية الوقائية.

جاء ذلك في بيان صحفي مشترك أصدره ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم لدى البلاد ومساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين بمناسبة اليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام الذي يصادف يوم غد الجمعة.

وقال الشيخ إن دولة الكويت لديها إيمان يقيني بتعددية الأطراف الدولية وأهميتها والتى تجلت فى التعاون العالمي غير المسبوق فى مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) مشددا على أن هذه الجهود والمواقف السياسية الفاعلة التى تنتهجها وزاره الخارجية والحكومة الكويتية تعتبر امتدادا لمدرسة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائد العمل الإنساني.

وأضاف «في الأمم المتحدة نرحب دوما بالدور الكويتي الداعم لتعددية الأطراف الدولية على جميع المستويات لتعزيز الأمن والسلم وتعزيز الشراكات متعدده الأطراف».

وأوضح أن دولة الكويت اضطلعت بدور ريادي في مجال الشراكات التعددية ودبلوماسية السلام وكان ذلك جليا من خلال جهودها الحثيثة وعملها الدؤوب خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن لعام للمرة الثانية بعد عضويتها الأولى لعامي 1978-1979.

ولفت إلى أن دولة الكويت لم تأل جهدا في اتخاذ القرارات خصوصا في القضايا التي تهم المنطقة العربية والحفاظ على السلم والأمن الدولي موضحا أن فترة العضوية لدولة الكويت في مجلس الأمن ارتكزت على أربع أولويات هي تبني القضايا العربية ومن أبرزها القضية الفلسطينية وتبني القضايا الإنسانية ومنع نشوب النزاعات والدبلوماسية الوقائية والوساطة وتحسين أساليب عمل مجلس الأمن.

وعن احتفاء الأمم المتحدة في 24 أبريل هذا العام بالذكرى الثانية لليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام أفاد بأنه هذا اليوم الدولي يعتبر بمنزلة إعادة تأكيد لميثاق الأمم المتحدة ومبادئه المتعلقة بحل النزاعات بين الدول من خلال الوسائل السلمية ويشدد على استخدام الدبلوماسية المتعددة الأطراف في التوصل إلى حلول سلمية للنزاعات بين الأمم.

وفي هذا الشأن أكد الشيخ أهمية تسليط الضوء بهذه المناسبة في ظل الظروف الحالية من انتشار فيروس كورونا المستجد والنزاعات غير المحسومة والتغير المناخي الجامح وتفاقم أوجه عدم المساواة وتدهور الأوضاع الانسانية وغيره من المآسي التي يشهدها العالم.

وأضاف أن مجمل ذلك يؤكد بلا شك أهمية العمل معا وأهمية دبلوماسية السلام على المستويين الإقليمي والدولي وضرورة تعزيز التعاون بين الدول والشركات والأفراد وجميع أطياف المجتمع والشراكات مع المنظمات الدولية للتوصل إلى حلول للتحديات الإقليمية والعالمية.

وبهذه المناسبة أيضا شاطر مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين رأي ممثل الأمين العام المنسق المقيم حيال أهمية هذه الاحتفالية في الدفع لمزيد من التعاون الدولي في ظل جائحة كورونا التي باتت تهدد العالم بأسره مشيدا بالدور الحيوي الذي تؤديه الأمم المتحدة وكل منظماتها المتخصصة للتصدي لهذه الكارثة.

وأكد الهين ما توليه دوله الكويت من أهمية للدور الحيوي التي تقوم به الأمم المتحدة منوها بحجم التعاون بين دولة الكويت والأمم المتحدة وممثلها المنسق المقيم لدى البلاد الدكتور طارق الشيخ وكل مديري مكاتب المنظمات المتخصصة مستذكرا أبرز الإنجازات التي حققتها الكويت من خلال تلك الشراكة.

وأعرب عن التقدير للتكريم الأممي لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وتسمية سموه (قائدا للعمل الإنساني) ودولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني) مشيرا إلى استضافة الكويت مؤتمرات المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا ومشاركتها إلى جانب الأمم المتحدة والدول الصديقة والاتحاد الأوروبي برئاسة بعض المؤتمرات الآخرى.

ولفت أيضا إلى استضافة الكويت المفاوضات اليمنية – اليمنية التي استمرت أكثر من ثلاثة أشهر برعاية الأمم المتحده كما استمرت دولة الكويت في جهودها الإنسانية بدعم كل الشعوب المنكوبة عبر تقديم مساهمات سخية لرفع المعاناة عنهم منها مليار وتسعمئة مليون دولار للوضع في سوريا وستمئة مليون دولار لليمن.

وذكر الهين أن دولة الكويت منذ تبوئها مقعدها في مجلس الأمن للعامين 2018/2019 لم تتوان في الاستمرار في نهجها الإنساني وسياستها الحكيمة المعتدلة ومن المحطات المهمة خلال تلك العضوية إصدار مجلس الأمن القرار 2474 الذي قدمته دوله الكويت والمعني بالمفقودين نتيجة النزاعات المسلحة.

ولفت في هذا الصدد أيصا إلى إصدار القرار رقم2449 المقدم من دولة الكويت إلى جانب السويد لتجديد عمل آلية وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا والقرار رقم 2401 بوقف إطلاق النار والسماح بتقديم المساعدات الإنسانيه لسوريا.

وعرض الهين أيضا جهود دولة الكويت في دعم العراق في الصعد كافة ومنها استضافتها للمؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق كما كان للكويت دور بارز كذلك في العمل للم الشمل الخليجي إذ شكلت جهودها الحثيثة ركيزة في الدفع باتجاه ذلك.

وذكر الهين أن دولة الكويت عززت أخيرا مفهوم العمل المتعدد الأطراف وذلك من خلال مساهمتها السخية بمبلغ 60 مليون دولار أمريكي استجابة لنداء الأمين العام للأمم المتحدة لدعم جهود منظمة الصحة العالمية في التصدي لانتشار فيروس كورونا وجهودها في عدد من الدول مما يسهم في تعزيز أنظمة الرعاية الصحية في البلدان المتلقية للمساعدات وقدرة منظمة الصحة العالمية على الاستجابة الفاعلة لأن دولة الكويت المساهم الأول والوحيد من منطقة الشرق الأوسط لصندوق الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية.

مقالات ذات صلة