«أسواق المال»: إلغاء كافة تداولات جلسة الأربعاء وتسوية آثارها كاملة باعتبارها لم تكن

أكدت هيئة أسواق المال أن تصريح الصادر عن اتحاد مصارف الكويت يوم الأربعاء واعلانها عن عدم توزيع أرباح نقدية على مساهمي البنوك لعام 2020، قد صدر من جهة غير ذات اختصاص، حيث تضمن معلومات غير دقيقة، إضافة إلى توقيت صدوره اثناء جلسة البورصة (الاربعاء) الذي لم يراعي ساعات التداول وأثره السلبي المباشر على التوجهات الاستثمارية لكافة المتعاملين والمستثمرين والذي ثبت جليا وواضحا تأثيره السلبي على مسار الجلسة وتحديدا على قطاع البنوك التي استحوذت تداولاته على ما يقارب من 70% من إجمالي قيمة التداولات وتأثيره كذلك على القطاعات الأخرى لارتباط التعاملات بعضها ببعض طوال الجلسة.

وقالت هيئة الأسواق في بيان صحافي أن إعلان «اتحاد المصارف» قد تسبب في ايحاءات واشارات مضللة وخلق آثار بالغة الضرر في البورصة مما وجب على الهيئة التدخل لاستعادة العدالة والشفافية والكفاءة للبورصة واستخدام أوسع الصلاحيات في توفير الحماية للمتعاملين وإصدار التعليمات اللازمة للبورصة والمقاصة في هذا الشأن، وذلك تحقيقا لأهداف إنشاء الهيئة المقررة في المادة (3) من القانون رقم (7) لسنة 2010 وتعديلاته والتي من أهمها تنظيم نشاط الأوراق المالية بما يتسم بالعدالة والتنافسية والشفافية وتوفير حماية المتعاملين في نشاط الأوراق المالية وتطبيق سياسة الإفصاح الكامل بما يحقق العدالة والشفافية ويمنع تعارض المصالح واستغلال المعلومات الداخلية.

ونزولا على أحكام المادة (44) والمادة (57) من القانون سالف الذكر. وبما يؤكد وجوب تدخل الهيئة على النحو الموصوف أعلاه، هو صدور تصريح محافظ بنك الكويت المركزي في وقت لاحق من اليوم بعد جلسة تداول الأربعاء 10/06/2020 ونشرته صحيفة القبس في ذات التاريخ، قرر فيه أن إلغاء توزيعات البنوك النقدية اختياري ومن لا يستخدم قرارات تخفيف المتطلبات الرقابية وحقق أرباحا يمكنه التوزيع على المساهمين مما يخالف ما جاء في إعلان اتحاد مصارف الكويت.

وأضافت الهيئة في بيانها: «لما كان للهيئة أوسع الصلاحيات في اتخاذ التدابير التي تتناسب مع مواجهة الضرر البالغ الناتج عن الإعلان المشار إليه أعلاه وفقا لما تختص به استنادا لأحكام المادة (4) من القانون سابق الإشارة إليه من توفير النظم الملائمة لحماية المتعاملين والعمل على الحد من الممارسات غير الملائمة وغير القانونية وغير العادلة في نشاط الأوراق المالية والقيام بكافة المهام والاختصاصات الموكلة إليها في هذا القانون أو أي قانون آخر بهدف تلافي اضطراب السوق وإصدار جميع القرارات التي تدخل في اختصاص الهيئة واللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، فقد تم دراسة كافة الجوانب الفنية والقانونية وبحث جميع الحلول التي أجازها كل من القانون ولائحته التنفيذية وقواعد البورصة وقواعد المقاصة وتأثيرها على الأطراف ذوي العلاقة وبما يحقق المصلحة العامة.

وعليه، قررت الهيئة بتاريخ 10 يونيو 2020 التالي:

أولا: إلغاء كافة تداولات جلسة يوم الأربعاء الموافق 10/06/2020 وتسوية آثارها كاملة باعتبارها كأن لم تكن، على أن تفتتح جلسة الخميس 11/06/2020 على ما انتهت إليه جلسة يوم الثلاثاء الموافق 09/06/2020 من إقفالات وأرصدة.

ثانيا: تكليف كل من شركة بورصة الكويت للأوراق المالية والشركة الكويتية للمقاصة بتنفيذ ما جاء في البند أولا قبل بدء جلسة تداول يوم الخميس الموافق 11/06/2020، وموافاة الهيئة بما يفيد ذلك.

يذكر أن اتحاد مصارف الكويت قد أصدر بيانا صحافيا خلال جلسة الأربعاء الماضي بعنوان»عدم توزيع أرباح نقدية على مساهمي البنوك لعام 2020″.

وقال الاتحاد في بيانه أن هذا الإعلان يأتي عقب لقاءات دورية مع بنك الكويت المركزي لمتابعة شؤون القطاع المصرفي وتعزيز متانته في ظل تداعيات جائحة فايروس كورونا المستجد وآثارها التي تطال جميع القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن هذا الإعلان يأتي تماشيا مع معايير لجنة بازل للرقابة المصرفية والتي تتطلب في مقابل تخفيف المتطلبات الرقابية على القطاع المصرفي التي طبقها بنك الكويت المركزي لمواجهة الأزمة أن تقوم البنوك من جانبها بإجراءات موازية، لاسيما في مجال المحافظة على مستويات السيولة الكافية لمنح التمويل في مثل هذه الظروف.

وأفاد أن البنوك الكويتية انتهجت على مدى عقد كامل سياسات تحوطية واستباقية بناء على توجيهات بنك الكويت المركزي ما أثمر بناء مصدات تحوطية مكنتها من مواجهة الأزمة من موضع قوة وأتاحت لها القيام بدور حيوي في مساندة القطاعات الاقتصادية والمساهمة في تحقيق استقرار الاقتصاد الوطني ودعم جهود عبور الأزمة والتعافي الاقتصادي.

وأشار الاتحاد إلى أن هذا التوجه سوف يساهم في دعم التصنيف الائتماني للبنوك الكويتية ويعزز قوة مراكزها الائتمانية، فضلا عن أن ذلك يتوافق مع التوجه العالمي المطبق لمواجهة تداعيات أزمة فايروس كورونا المستجد على مختلف القطاعات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة