الجزائر وإيطاليا توقعان 50 اتفاقية والملف الليبي في صلب المباحثات

أعلن الوزير الأول الجزائري (رئيس الوزراء) أحمد أويحيى أن بلاده وإيطاليا وقعتا 50 اتفاقية ثنائية في عدة مجالات وأنه تم تسجيل مستوى عال في حجم العلاقة بين البلدين حيث هناك إرادة منهما لاستغلال الفرص التي لا تزال موجودة في الشراكة الاقتصادية والمحروقات وقطاعات أخرى.

وأوضح أويحيى في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيطالي جيوزيبي كونتي اليوم الاثنين أنه “تم خلال المباحثات الثنائية التطرق إلى تعزيز العلاقات في المجال الأمني ومكافحة جميع أنواع الجريمة بين وزارتي الداخلية في البلدين”.

وأكد أن “الملفات المتعلقة بالأزمة الليبية والتعاون في مجال الطاقة والهجرة أخذت حصة الأسد في المحادثات وأنه تم الاتفاق على ضرورة مساعدة الليبيين من أجل الوصول إلى حل للأزمة في أقرب الآجال حيث يعول الطرفان على التعاون وتبادل الآراء والمعلومات بغرض إنجاح الندوة المرتقبة في باليرمو الإيطالية لبحث الملف الليبي”.

وأشار الى أن “موقف الجزائر من القضية الليبية يبقى ثابتا وهي ترافع دوما من أجل حل سلمي وضرورة مساعدة الليبيين على احتواء قضيتهم بالإضافة إلى دعم جهود الأمم المتحدة لحل هذه الأزمة”.

أما بخصوص ملف الهجرة غير الشرعية فقد جدد أويحيى موقف الجزائر الرافض لإقامة مراكز للاجئين على أراضيها معتبرا أن “الحل ليس بالمعسكرات أو السدود ونحن نعمل على تجفيف منابع الهجرة غير الشرعية لا سيما أن هروب الأفارقة من بلدان الساحل وشرق أفريقيا أصبح بالآلاف بسبب الحروب والمجاعة”.

من جهته اعتبر رئيس الوزراء الايطالي ان الجزائر بمثابة الشريك الأول لإيطاليا في أفريقيا وأن بلاده تسعى لتكثيف المبادلات بين الطرفين ليشمل مجالات أخرى.

وأضاف كونتي أن المحادثات التي جمعته بنظيره الجزائري سمحت بتوحيد الرؤى والمواقف حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الملف الليبي والهجرة غير الشرعية التي أصبحت تشكل مصدر قلق بالنسبة لبلدان القارة الأوروبية.

ولفت الى أن التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة شكلا اهتماما كبيرا للجانبين حيث تنوي إيطاليا تعزيز هذا التعاون المهم والذي تترجمه مختلف الاتفاقيات والعقود المبرمة بين البلدين في هذا السياق.

يذكر أن رئيس الوزراء الإيطالي وصل الى الجزائر في وقت سابق من اليوم في زيارة عمل وصداقة بدعوة من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة حيث أجرى مباحثات مع أويحيى كما توجه قبل ذلك إلى مقام الشهيد بالعاصمة حيث وضع إكليلا من الزهور وترحم على أرواح شهداء ثورة الجزائر.

مقالات ذات صلة