مساجد الكويت في خطبة الجمعة تحدثت عن:«صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ»

نص خطبة الجمعة المذاعة والموزعة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتاريخ 8 من صفر 1442هـ – الموافق 25 / 9 / 2020م (صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ)

“صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ”

إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1]، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].

أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:

إِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ- مِنَ الصَّدَقَةِ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ، وَغَيْرِهَا مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ- مِنَ الْأَخْلَاقِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، وَأَرْشَدَ إِلَيْهَا رَسُولُنَا الْكَرِيمُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالإِحْسَانِ، وَمَقْصِدٌ عَامٌّ وَثَابِتٌ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ؛ قَالَ تَعَالَى: وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج:77]، فَإِغَاثَةُ الْمَنْكُوبِينَ، بِسَبَبِ مَا أَصَابَهُمْ؛ مِنَ الْفَيَضَانَاتِ وَالزَّلَازِلِ، ورِعَايَةُ اللَّاجِئِينَ بِسَبَبِ الْحُرُوبِ وَالْفِتَنِ، وَكَفَالَةُ الْيَتَامَى، وَبِنَاءُ الْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَالْمَعَاهِدِ وَالْجَامِعَاتِ، مِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الْخَيْرِ، الَّتِي وَعَدَ اللهُ فَاعِلَهَا بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ ذَلِكَ أَنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى قَلْبِ مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَقْضِيَهَا فَازَ بِالْأَجْرِ وَالثَّوَابِ مِنَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» [أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ].

عِبَادَ اللهِ:

إِنَّ لِصَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ آثَارًا عَظِيمَةً تَعُودُ بِالنَّفْعِ عَلَى فَاعِلِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَمَّا مَنَافِعُهَا فِي الْآخِرَةِ، فَهِيَ الْفَوْزُ بِالْجِنَانِ وَرِضَى الرَّحْمَنِ؛ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَهُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِعَفْوِ اللهِ وَصَفْحِهِ؛ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « تَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَالُوا: أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: تَذَكَّرْ. قَالَ: كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ، وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ – قَالَ – قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَجَوَّزُوا عَنْهُ ». وَفِي لَفْظٍ: »فَقَالَ اللهُ: أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي« [أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ]. وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِرَحْمَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَرِضْوَانِهِ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:56]. وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: »إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ « [أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ].

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيماً لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى جَنَّتِهِ وَرِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِيكُمْ -عِبَادَ اللهِ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ – جَلَّ وَعَلَا -؛ فَهِيَ وَصِيَّةُ اللهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، بِهَا يَتَحَقَّقُ الْفَلَاحُ وَالْفَوْزُ وَالسَّعَادَةُ وَالنَّجَاةُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الأُخْرَى.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:

مِنْ ثَمَرَاتِ صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا: أَنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَتَرُدُّ الْآفَاتِ وَالْهَلَكَاتِ عَنْ أَصْحَابِهَا؛ فَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالصَّدَقَةُ خُفْيًا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخِرَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَّنَةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ» [أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ].

فَفِي صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ خَلَاصٌ مِنْ مَصَارِعِ السُّوءِ، فَكَمْ مِنْ مُسْلِمٍ نَجَّاهُ اللهُ مِنْ أَعْظَمِ الشَّدَائِدِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَى كَشْفِهَا إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ بِسَبَبِ فِعْلِهِ لِلْخَيْرِ! وَكَمْ مِنْ مُسْلِمٍ حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ مَالَهُ بِسَبَبِ إِحْسَانِهِ! وَكَمْ مِنْ مُسْلِمٍ كَشَفَ اللهُ عَنْهُ ضُرَّهُ، وَعَافَاهُ مِنْ مَرَضِهِ بِسَبَبِ مَعْرُوفٍ أَدَّاهُ لِلنَّاسِ! وَكَمْ مِنْ مُسْلِمٍ حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ أَوْلَادَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ لِدَفْعِهِ ضُرًّا عَنْ غَيْرِهِ.

وَقَدْ أَدْرَكَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا هَذَا الْمَعْنَى، فَقَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا مِنْ غَارِ حِرَاءٍ بَعْدَ لِقَائِهِ الْأَوَّلِ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ. [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].

عِبَادَ اللهِ:

إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيْنَا فِي هَذَا الْبَلَدِ الطَّيِّبِ: أَنَّهُ كَانَ بِقِيَادَتِهِ وَشَعْبِهِ مِنْ أَوَّلِ الْمُبَادِرِينَ إِلَى صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ وَبَذْلِ الْخَيْرِ لِأَهْلِهِ، فَلَا تَكَادُ تَسْمَعُ بِحَاجَةٍ أَوْ نَكْبَةٍ أَلَمَّتْ بِدَوْلَةٍ مِنَ الدُّوَلِ إِلَّا وَبَادَرَ أَهْلُ الْكُوَيْتِ بِتَقْدِيمِ يَدِ الْمُسَاعَدَةِ فِي سَدِّ تِلْكَ الْحَاجَةِ، وَنَتِيجَةً لِذَلِكَ كَانَتْ نِعَمُ اللهِ تَغْمُرُنَا بِالْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَرَغَدِ الْعَيْشِ، وَقَدْ عَرَفَ الْعَالَمُ أَجْمَعُ لَنَا هَذَا الدَّوْرَ، وَاحْتَفَى بِالْكُوَيْتِ وَأَمِيرِهَا حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَاهُ أَتَمَّ احْتِفَاءٍ وَنَالَ سُمُوُّهُ بِذَلِكَ أَعَلَى الْأَوْسِمَةِ وَأَشْرَفَ الْأَلْقَابِ، وَهُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ، وَعُدَّتِ الْكُوَيْتُ بَيْنَ الْأُمَمِ مَرْكَزًا لِلْعَمَلِ الإِنْسَانِيِّ وَالْخَيْرِيِّ، وَذَلِكَ انْعِكَاسٌ لِمَا قَدَّمَهُ صَاحِبُ السُّمُوِّ وَفَّقَهُ اللهُ وَسَدَّدَهُ، وَأَهْلُ الْكُوَيْتِ وَأُمَرَاؤُهُمْ – رَحِمَهُمُ اللهُ – عَبْرَ تَارِيخِهِمُ الْمَدِيدِ مِنْ مُسَاهَمَاتٍ وَمُبَادَرَاتٍ كَرِيمَةٍ، وَمَكْرُمَاتٍ إِنْسَانِيَّةٍ وَخَيْرِيَّةٍ فِي الْمَجَالَاتِ كَافَّةً.

وَلَا يَفُوتُنَا أَنْ نُذَكِّرَكُمْ -مَعاشِرَ الكِرَامِ- بِضَرُورَةِ الأخْذِ بِالنَّصائِحِ وَالتَّوصياتِ الصِّحِّيَّةِ، مِنْ وُجوبِ الالتِزامِ بِالتَّباعُدِ، وَلُبْسِ الكِمامَةِ، وَتعْقيمِ الأَيْدِي، وَأَخْذِ سَجَّادَةِ الصَّلَاةِ إِلَى الْمَسَاجِدِ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الأَبْدَانِ، وَالأَمْنَ فِي الأَوْطَانِ، وَالرَّحْمَةَ بِالأَهْلِ وَالإِخْوَانِ، وَالْفَوْزَ بِالنَّعِيمِ وَالرِّضْوَانِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهمَّ وَفِّقْ أَمِيرَنَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ أَعْمَالَهُ فِي رِضَاكَ، وَأَلْبِسْهُ ثَوْبَ الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ، اللَّهُمَّ وَوَفِّقْ نَائِبَهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين.​

مقالات ذات صلة