أذربيجان وأرمينيا تتفقان على إعلان هدنة إنسانية اعتبارا من اليوم

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم السبت اتفاق أذربيجان وأرمينيا على إعلان هدنة إنسانية اعتبارا من الساعة الثانية عشرة ظهرا بالتوقيت المحلي بعد مباحثات مطولة أجراها وزيرا خارجية البلدين برعاية روسية.

وقال لافروف في بيان إثر ختام المباحثات التي أجراها مع وزيري الخارجية الأذربيجاني جيخون بايراموف والأرمني زغراب مناتسكانيان واستمرت أكثر من 10 ساعات إن “الجانبين اتفقا على وقف إطلاق النار اعتبارا من ظهر اليوم السبت لأسباب إنسانية تتعلق بتبادل الأسرى وجثث القتلى بوساطة منظمة الصليب الأحمر الدولي ووفقا للمعايير المعمول بها”.

وأضاف أن الجانبين اتفقا كذلك على إجراء مباحثات شاملة بهدف التوصل إلى تسوية للوضع في إقليم (ناغورني كاراباخ) في إطار مجموعة (مينسك) التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية.
وتضم مجموعة (مينسك) التي شكلت عام 1994 لمتابعة جهود حل مشكلة الإقليم كلا من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
ووصل وزيرا خارجية أذربيجان وأرمينيا إلى موسكو أمس الجمعة بناء على دعوة وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف إجراء مباحثات مستفيضة للاتفاق على وقف إطلاق النار والشروع في إجراء مباحثات بهدف تحقيق تسوية شاملة للنزاع.

وشهدت جبهات القتال في (ناغورني كاراباخ) اشتباكات عنيفة منذ 27 سبتمبر الماضي استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والدبابات وخلفت عشرات القتلى والجرحى من كلا الجانبين.

وخضع إقليم (ناغورني كاراباخ) الذي تسكنه أغلبية أرمنية وأقلية أذربيجانية لسيطرة روسيا القيصرية في نهايات القرن التاسع عشر ثم ألحق بعد الثورة البلشفية بجمهورية أذربيجان متمتعا بحكم ذاتي استمر حتى سقوط الاتحاد السوفيتي السابق.

ومع مطالبات الاستقلال وإعلان الأرمن في الإقليم سلطة محلية مستقلة عام 1991 ألغت أذربيجان الحكم الذاتي وخاضت حربا ضد المجموعات الأرمنية الانفصالية توسَّعت لتصبح حربا مع أرمينيا التي قدمت لهم الدعم العسكري واللوجستي.

وخسرت أذربيجان الإقليم في حرب استمرت بين عامي 1992 و1994 ولم تنته الحرب باتفاق سلام نهائي يحل المشكلة رغم اعتبار الأمم المتحدة أرمينيا دولة محتلة لأراض أذربيجانية.

مقالات ذات صلة