الكويت‭ ‬تؤكد‭ ‬سياستها‭ ‬البيئية‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬الاحيائي‭ ‬وترشيد‭ ‬استخدامه‭ ‬

أكد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الادارة‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للبيئة‭ ‬بالكويت‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬أحمد‭ ‬الحمود‭ ‬الصباح‭ ‬اليوم‭ ‬الخميس‭ ‬أن‭ ‬السياسة‭ ‬البيئية‭ ‬للدولة‭ ‬تهدف‭ ‬الى‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬الاحيائي‭ ‬وترشيد‭ ‬استخدامه‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬حلقة‭ ‬نقاشية‭ ‬خاصة‭ ‬بدمج‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬المقام‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬الاجتماع‭ ‬ال‭ ‬14‭ ‬لمؤتمر‭ ‬الأطراف‭ ‬لاتفاقية‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭.‬

وأوضح‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬البيئية‭ ‬تتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اصدار‭ ‬التشريعات‭ ‬والقوانين‭ ‬واعداد‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬وخطط‭ ‬العمل‭ ‬اللازمة‭ ‬وانشاء‭ ‬نظام‭ ‬من‭ ‬المحميات‭ ‬الطبيعية‭.‬

واشار‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬تتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬البيئي‭ ‬بين‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭ ‬خاصة‭ ‬الشباب‭ ‬والذين‭ ‬يعول‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬وتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬الطبيعي‭ ‬والموارد‭ ‬الحية‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

ولفت‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬التطور‭ ‬والتنمية‭ ‬وزيادة‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬والنقل‭ ‬والسياحة‭ ‬والسفر‭ ‬‮«‬أدت‭ ‬الى‭ ‬حدوث‭ ‬اختلال‭ ‬في‭ ‬النظم‭ ‬البيولوجية‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬وحدوث‭ ‬مشاكل‭ ‬بيئية‭ ‬تهدد‭ ‬صحة‭ ‬الانسان‭ ‬والحيوان‭ ‬والنبات‮»‬‭ .‬

وبين‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬العمليات‭ ‬البيولوجية‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬التنوع‭ ‬الاحيائي‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬‮«‬الأنظمة‭ ‬المحورة‭ ‬وراثيا‭ ‬والأنواع‭ ‬الغريبة‭ ‬الغازية‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬تدرك‭ ‬أهمية‭ ‬السلامة‭ ‬الاحيائية‭ ‬والخطر‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬الاحيائي‭ ‬‮«‬نتيجة‭ ‬لادخال‭ ‬فصائل‭ ‬دخيلة‭ ‬محورة‭ ‬جينيا‭ ‬على‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬المحلية‮»‬‭ .‬

وأشار‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬انضمت‭ ‬الى‭ (‬بروتوكول‭ ‬قرطاجنة‭ ‬للسلامة‭ ‬الاحيائية‭) ‬المنبثق‭ ‬من‭ ‬اتفاقية‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬يونيو‭ ‬2017‭ ‬وذلك‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأخطار‭ ‬ولأهمية‭ ‬السلامة‭ ‬الاحيائية‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ (‬البروتوكول‭) ‬يسعى‭ ‬الى‭ ‬حماية‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتملة‭ ‬التي‭ ‬تمثلها‭ ‬الكائنات‭ ‬المحورة‭ ‬جينيا‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬تجارب‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬البيولوجية‭ ‬الحديثة‭ .‬

ونوه‭ ‬بأن‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للبيئة‭ ‬تسعى‭ ‬حاليا‭ ‬للبدء‭ ‬باضافة‭ ‬قرارات‭ ‬ملحقة‭ ‬بلوائح‭ ‬قانون‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬رقم‭ ‬42‭ ‬لسنة‭ ‬2014‭ ‬تختص‭ ‬بادارة‭ ‬الموارد‭ ‬المعدلة‭ ‬وراثيا‭ ‬المحلية‭ ‬والمستوردة‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬والتشجيع‭ ‬على‭ ‬انتاج‭ ‬الأصناف‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬المنتجات‭ ‬الزراعية‭ ‬والحيوانية‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المصادر‭ ‬الجينية‭ ‬الطبيعية‭ .‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬تقوم‭ ‬كذلك‭ ‬بمراجعة‭ ‬الاجراءات‭ ‬البيئية‭ ‬القائمة‭ ‬‮«‬بالفعل‮»‬‭ ‬لفصائل‭ ‬النباتات‭ ‬المستوردة‭ ‬مبينا‭ ‬أن‭ ‬الغزو‭ ‬البيولوجي‭ ‬للأنواع‭ ‬الغريبة‭ ‬الغازية‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الخلل‭ ‬في‭ ‬الالتزام‭ ‬البيولوجي‭ ‬والايكولوجي‭ ‬في‭ ‬العالم‭ .‬

وأكد‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬التصدي‭ ‬لمشكلة‭ ‬الأنواع‭ ‬الغريبة‭ ‬الغازية‭ ‬أمر‭ ‬ضروري‭ ‬‮«‬بسبب‭ ‬التهديد‭ ‬الكبير‭ ‬المتزايد‭ ‬يوميا‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬والتكاليف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الباهظة‭ ‬لعلاجها‮»‬‭ .‬

وأوضح‭ ‬أنه‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬تؤكد‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للبيئة‭ ‬ضرورة‭ ‬السعي‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬المنشودة‭ ‬لاتفاقية‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬لذا‭ ‬نص‭ ‬قانون‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬رقم‭ ‬42‭ ‬لسنة‭ ‬2014‭ ‬في‭ ‬لوائحه‭ ‬التنفيذية‭ ‬على‭ ‬منع‭ ‬ادخال‭ ‬الأنواع‭ ‬الغريبة‭ ‬الغازية‭ ‬واعداد‭ ‬خطط‭ ‬طوارئ‭ ‬وخطط‭ ‬لادارة‭ ‬المخاطر‭ ‬الطبيعية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الغزو‭ ‬البيولوجي‭ ‬للأنواع‭ ‬الغريبة‭ ‬الغازية‭ .‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للبيئة‭ ‬تعمل‭ ‬حاليا‭ ‬على‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬لسن‭ ‬تشريع‭ ‬وطني‭ ‬ينظم‭ ‬آلية‭ ‬مراقبة‭ ‬وتحديد‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬الأنواع‭ ‬الدخيلة‭ ‬وتحديد‭ ‬مسارات‭ ‬دخولها‭ ‬ووضع‭ ‬خطة‭ ‬وطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الغزو‭ ‬البيولوجي‭ ‬لتلك‭ ‬الأنواع‭ .‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬بدأت‭ ‬منذ‭ ‬وقت‭ ‬قريب‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬قانونها‭ ‬البيئي‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬يتعامل‭ ‬بنصوصه‭ ‬ولوائحه‭ ‬التنفيذية‭ ‬‮«‬بشكل‭ ‬حازم‮»‬‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الانتهاكات‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬حماية‭ ‬المجتمع‭ ‬وصحة‭ ‬الانسان‭ ‬والكائنات‭ ‬الحية‭ ‬والبيئية‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الأنشطة‭ ‬والأعمال‭ ‬المضرة‭ ‬بها‭ .‬

وجدد‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬كلمته‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لجميع‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تضافرت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬انعقاد‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬مؤكدا‭ ‬مواصلة‭ ‬السعي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬لزيادة‭ ‬الوعي‭ ‬باتجاه‭ ‬أهمية‭ ‬التنوع‭ ‬الاحيائي‭ ‬والعمل‭ ‬بشفافية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ (‬ايشي‭) ‬التي‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬مرحلي‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بشأن‭ ‬الحالة‭ ‬العالمية‭ ‬للتنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬وأيضا‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

مقالات ذات صلة