الكويت تطالب بتمثيل عربي بكامل الصلاحيات في فئة المقاعد الدائمة بمجلس الأمن

أكدت الكويت أن موقف الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بشأن عملية إصلاح مجلس الأمن هو المطالبة بتمثيل عربي دائم بكامل الصلاحيات في فئة المقاعد الدائمة في حال أي توسيع مستقبلي للمجلس.

وفي كلمة ألقاها مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي نيابة عن المجموعة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة بند «مسألة التمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه والمسائل ذات الصلة» أمس، أشار العتيبي الى أن عدالة التمثيل تتطلب كذلك تمثيلا عربيا متناسبا ضمن فئة المقاعد غير الدائمة في مجلس الأمن الموسع.

وقال إنه «في الوقت الذي تشهد الأمم المتحدة عمليات متعددة للإصلاح لتعزيز دورها وتمكينها من مواجهة ما يشهده المجتمع الدولي من تحديات متعاظمة فإن مسألة إصلاح مجلس الأمن والتمثيل العادل في عضويته تعد إحدى الركائز الأساسية لعملية الإصلاح الشامل للأمم المتحدة».

وأكد أن المجموعة العربية تجدد تأكيدها على أن المفاوضات الحكومية في إطار الجمعية العامة هي المحفل الوحيد للتوصل إلى اتفاق حول توسيع وإصلاح مجلس الأمن وفقا لمقرر الجمعية العامة (557 / 62) الذي تم اعتماده بتوافق الآراء ووضع أسس عملية للمفاوضات.

وأشار الى أن المجموعة العربية تؤكد على ترابط جميع الموضوعات التفاوضية الخمسة الرئيسية وتمتعها بعناصر مشتركة ما يستوجب التعامل معها بأسلوب يحافظ على هذا الترابط ويحقق الإصلاح الشامل للمجلس.

وأفاد بأن المجموعة العربية تؤكد على موقفها الداعي للحفاظ على تماسك العضوية العامة وعدم الانتقاص من مصداقية المفاوضات الحكومية عبر فرض أي خطوات لا تحظى بتوافق الدول الأعضاء.

وأكد العتيبي أن الهدف الرئيسي والأشمل لعملية إصلاح مجلس الأمن وتوسيع عضويته هو ضمان أن تكون المجموعات الجغرافية والإقليمية كافة ممثلة بشكل عادل ومناسب في عضوية مجلس الأمن الموسع.

وفي هذا السياق أشار الى أن المجموعة العربية تمثل نحو 350 مليون شخص وتضم في عضويتها 22 دولة بما يمثل قرابة 12 في المئة من العضوية العامة للأمم المتحدة.

ولفت العتيبي الى أن جانبا كبيرا من أعمال المجلس والقضايا المطروحة على جدول أعماله تتعلق بالمنطقة العربية وهو ما يستدعي تمثيلا عربيا عادلا ومتناسبا في مجلس الأمن الموسع بما يضمن طرح وجهة النظر العربية في أعمال المجلس والحفاظ على مصداقية أعماله ومشروعية قراراته.

وأكد ضرورة أن تعكس أي أوراق تصدر في إطار عملية المفاوضات مواقف جميع الدول والمجموعات بشكل دقيق بما في ذلك موقف المجموعة العربية ضمانا لأن تكون مواقف ومقترحات الدول هي أساس المفاوضات وفقا لمقرر الجمعية العامة (557 / 62) وذلك حفاظا على مبدأ ملكية الدول الأعضاء للمفاوضات الحكومية.

كما أشار الى أنه يجب النظر في زيادة عدد الجلسات العامة لمجلس الأمن المفتوحة لجميع الأعضاء بالإضافة إلى إيجاد دور للدول المعنية في المسائل التي يناقشها المجلس في عملية صنع القرارات على أن توفر هذه الجلسات فرصا حقيقية لمساهمة الدول غير الأعضاء في مجلس الأمن في النقاش الدائر بالمجلس.

وأضاف العتيبي إنه يجب التقليل من عقد الجلسات المغلقة والمشاورات غير الرسمية إلى الحد الأدنى الذي يجعل عقدها هو الاستثناء وليس القاعدة وفقا للائحة الاجراءات.
ودعا الى إتاحة القرارات والبيانات التي ينظرها مجلس الأمن والتشاور مع الدول المعنية ومشاركتها في المناقشات حول المسائل التي تخصها بمجلس الأمن وفقا للمادة 31 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار الى ان المجموعة العربية تدعو الأجهزة الفرعية لمجلس الأمن واللجان المنبثقة عنه إلى توفير معلومات وافية عن أنشطتها إلى أعضاء الأمم المتحدة، وتؤكد ضرورة أن يلتزم مجلس الأمن التزاما دقيقا بحدود ولايته المنصوص عليها في الميثاق.

وأكد العتيبي أن المجموعة العربية تؤكد عزمها مواصلة المشاركة بفعالية وإيجابية خلال الجولة القادمة للمفاوضات الحكومية وانفتاحها على التشاور مع جميع المجموعات التفاوضية الأخرى بهدف التوصل إلى إصلاح حقيقي وشامل لمجلس الأمن في إطار من الشفافية والروح البناءة.

مقالات ذات صلة