الأمير يثمّن لـ«الغالبية» تحكيم العقل

نوّه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد بالأجواء الديموقراطية التي سادت أجواء جلسة أول من أمس، وبحثت الاستجواب المقدم الى سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
وثمن سموه في رسالة الى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، بتقدير عال تفهم دعوة سموه الى تحكيم العقل وتغليب مصلحة البلاد العليا في ظل الظروف الراهنة الحرجة التي نمر بها، في حين أعرب الغانم عن بالغ شكره وتقديره لصاحب السمو على الدعم والمساندة اللذين يقدمهما لمجلس الأمة.
وبعث سمو أمير البلاد برسالة إلى رئيس مجلس الأمة في ما يلي نصها:
«معالي الأخ مرزوق علي الغانم الموقر رئيس مجلس الامة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.
لقد تابعت باهتمام بالغ مداولات جلسة مجلس الامة التي انعقدت لبحث موضوع الاستجواب المقدم الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، وما تم التوصل اليه من قرار الإحالة إلى اللجنة التشريعية للتحقق في مدى استيفائه للجوانب القانونية بغية عرضه بعد ذلك على مجلسكم الموقر، تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.
وأود في هذا الصدد أن أعبر عن خالص ارتياحي للأجواء الديموقراطية التي سادت جلستكم والمستوى الراقي في طرح الآراء المختلفة حيال موضوع الاستجواب، وأثمن بتقدير عال التفهم بما جاء في رسالتنا اليكم، ودعوتنا إلى تحكيم العقل وتغليب مصلحة البلاد العليا في ظل الظروف الراهنة الحرجة التي نمر بها، وأخص هنا بالثناء على المواقف التي ابداها غالبية الأخوة الأعضاء في المجلس.
انني على ثقة بأنكم وما تتحلون به من إدراك عالٍ للمسؤولية ستواصلون مسيرتكم الديموقراطية المباركة بالتعاون مع اخوانكم أعضاء الحكومة، لما يحقق رفعة البلاد وتحقيق تطلعات أبنائها، متضرعا إلى الباري عز وجل أن يوفقكم وأن يسدد خطاكم.
وتقبلوا خالص التقدير».
من جهته، أعرب رئيس مجلس الأمة عن بالغ شكره وتقديره إلى سمو أمير البلاد على الدعم والمساندة التي يقدمها لمجلس الأمة، وهو ما تجسد في رسالة سموه «التي تسلمناها اليوم (أمس) وستدرج في بند الرسائل الواردة في الجلسة المقبلة».
وذكر الغانم في تصريح إلى الصحافيين: تشرفت وأعضاء المجلس بتسلم رسالة من سمو الأمير تتعلق بما حدث في جلسة الامس، وتحديدا في البند المتعلق باستجواب رئيس الوزراء، مشيرا إلى أن سمو الأمير ابدى ارتياحا من الحوار الراقي الذي تم في الجلسة من الجميع.
وقال ان سموه أبدى سعادته وارتياحه لتفهم المجلس لخطابه في النطق السامي، كما شكر سموه للمجلس تغليب العقل والحكمة، خصوصا في ظل الظروف الاقليمية الملتهبة والخطرة، وخص سموه بالثناء غالبية الأعضاء.
وذكر الغانم «بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أختي واخواني النواب، أتقدم بالشكر إلى صاحب السمو على رسالة الدعم والمساندة، ونحن لا نستغني عن دعم سموه في كل القضايا والأحوال».
من جانب آخر أكد الرئيس الغانم أن رئيس الجلسة عودة الرويعي لا يتحمل وزر رفع جلسة (أمس)، مشيرا إلى ان من يتحمل هذا الوزر هم الأعضاء الذين تغيبوا بلا عذر عنها وأفقدوا الجلسة النصاب، وليس كذلك النواب أو الوزراء المتغيبون بعذر أو المتواجدون في حفل افتتاح مستشفى جابر برعاية كريمة من سمو الأمير، مؤكدا انه سيتم استكمال جدول الأعمال في الجلسة المقبلة.
وبارك الرئيس الغانم لسمو الامير والقيادة السياسية والشعب الكويتي بافتتاح أكبر مستشفى في الشرق الأوسط وسادس أكبر مستشفى في العالم، داعيا الحكومة إلى العمل الجاد على حسن إدارته وفق أعلى مستوى، وبما يحقق طموحات الشعب الكويتي ويحقق قفزة نوعية في الخدمات الصحية.
وفي موضوع آخر، أكد الرئيس الغانم أنه سيتم تسليط الضوء في المرحلة المقبلة على قانونين، الأول هو التقاعد المبكر والذي سيناقش في جلسة 11 ديسمبر، موضحا أنه سيتم في الفترة التي تسبق الجلسة التحقق من سلامة نصوص القانون وبما يضمن استفادة المواطن دون الإضرار بمؤسسة التأمينات، وسيتم تفعيل جهود بعض النواب والوزير المعني والمسؤولين الحكوميين من أجل الانتهاء من القانون بصيغته النهائية السليمة.
وأضاف أن الموضوع الثاني يتعلق بقانون العمل الأهلي الذي يتضرر منه بعض المواطنين، مشيرا إلى أنه سيتم تعديل بعض الأخطاء والاعوجاج في القانون وبما يكفل استفادة الموظفين في القطاع الأهلي، وسيتم تقديم هذه التعديلات في أسرع وقت، «وأتمنى أن يكون قبل الجلسة المقبلة إن أمكن».
وقال ان عجلة العمل بدأت بالدوران، وما ألمسه وجود تنسيق نيابي – نيابي، وتنسيق نيابي – حكومي من أجل الانتهاء من القوانين المتفق عليها، حتى يكون دور الانعقاد الحالي أفضل من السابق، من حيث إقرار القوانين التي تفيد الوطن والمواطنين.

مقالات ذات صلة