الكويت توقع مذكرة تفاهم مع منظمة العمل الدولية بشأن برنامج “العمل اللائق”

وقعت الكويت مذكرة تفاهم مع منظمة العمل الدولية بشأن البرنامج الوطني للعمل اللائق عل مدى ثلاث سنوات برعاية وحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح والمدير الاقليمي لمنظمة العمل الدولية الدكتورة ربا جردات.

وأعربت الوزيرة الصبيح في كلمة لها اليوم الاحد عقب التوقيع على مذكرة التفاهم التي حضرها مدير غرفة التجارة والصناعة رباح الرباح ورئيس الاتحاد العام لعمال الكويت سالم العجمي عن سعادتها بهذا التوقيع مشيرة الى ان ذلك يأتي في إطار تعزيز التعاون المثمر والمستمر بين أطراف الإنتاج الثلاثة في الكويت ومنظمة العمل الدولية منذ العام 1961.

وقالت ان الكويت شهدت تطورا كبيرا في مجال التشريعات المنظمة لسوق العمل فعلى الرغم من أن القانون رقم (38) لسنة 1964 بشأن العمل في القطاع الأهلي كان يعد من بين القوانين الرائدة في المنطقة العربية إلا أن المشرع الكويتي ارتأى ضرورة مواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة لسوق العمل في الكويت بإيجاد تشريع جديد يتماشى مع تلك التطورات.

واضافت انه ومن هذا المنطلق صدر القانون رقم (6) لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي الذي جاء بمثابة قفزة نوعية في مجال تنظيم العلاقة بين العمال وأصحاب العمل في ظل الإلتزام بأحكام اتفاقيات العمل العربية والدولية التي صادقت عليها الكويت.

وأوضحت الصبيح ان عجلة التطور التشريعي لم تقف عند هذا الحد حيث صدرت في السنوات الاخيرة عدة قوانين معدلة للقانون رقم 6 لسنة 2010 بهدف منح العمال المزيد من الامتيازات والحماية القانونية بما يخدم تحقيق الهدف المتمثل في خلق سوق عمل منتجة ومستقرة تساهم في تحقيق التنمية.

من جانبها أعربت المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية ربا جردات في كلمة مماثلة عن سعادتها بالمشاركة في هذا التعاون مشيدة بدعم الوزيرة الصبيح الثابت والمتواصل لمهام منظمة العمل الدولية طوال مسيرتها المهنية.

وقالت جرادات ان البرامج الوطنية للعمل اللائق في أي بلد توضع بعد مشاورات مكثفة مع الشركاء واستنادا إلى أولوياتهم والى سياسات البلد واستراتيجياته مشيرة الى ان هذا البرنامج متوافق كليا مع “رؤية الكويت 2035 ومع أجندة التنمية المستدامة 2030”.

واضافت ان البرنامج الوطني للعمل اللائق في الكويت يعتمد على الزخم الحالي في الكويت والذي يضع فرص العمل وحقوق العمال في صدارة الأجندة الوطنية ويرتكز على ثلاث اولويات للحكومة الكويتية وممثلو أصحاب العمل والعمال.

واوضحت ان هذه الاولويات تتمثل في تعزيز مهارات العاملات والعاملين الاجانب وتحسين إدارة اليد العاملة الأجنبية وتعزيز الحوار الاجتماعي والتعاون الثلاثي وسيلتزم العمل على هذه الاولويات الثلاث بمعايير العمل الدولية وبمبادئ المساواة بين الجنسين وعدم التمييز والحوار الاجتماعي والاستدامة البيئية.

من جانبه أكد الرباح في كلمة اخرى ان التعاونِ بين منظمة العمل الدولية وغرفة تجارة وصناعة الكويت بدأ منذ مطلع الستينيات من خلال المشاركة في مؤتمر العمل الدولي واللجان الصناعية وحضور الندوات والحلقات النقاشية التي عقدتها المنظمة.

وقال ان هذا التعاون شهد تطورا نوعيا كبيرا في فترات معينة تمثل في استقبال متدربين عن طريق مكتب العمل الدولي من الغرف الشقيقة والصديقة واستضافة دورات وورش تدريبية متنوعة وإيفاد متدربين إلى المركز الدولي للتدريب التابع للمنظمة في (تورينو).

وأضاف ان لقاء اليوم لتدشين البرنامج الوطني للعمل اللائق بدولة الكويت هو استمرار لنفس النهج ويمثل حلقة جديدة في سلسلة التعاون الانمائي البناء بين دولة الكويت ومنظمة العمل الدولية.

من جانبه أكد العجمي في كلمة له ان توفير العمل اللائق لجميع الفئات العمالية هو هدف سام ونبيل وضعته منظمة العمل الدولية نصب عينها من اجل توفير العدالة الاجتماعية للشعوب.

واضاف ان المنظمة تعمل على تحقيقه من خلال البرامج الوطنية لمختلف الدول ومنها هذا البرنامج الخاص بالكويت الذي تم تدشينه اليوم بتوقيع مذكرة التفاهم والذي يصب في مصلحة تحقيق اهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت.

وأكد العجمي ان تفاعل وانسجام اطراف الانتاج الثلاثة هو احد الشروط الاساسية لتعزيز دعم وتنفيذ خطط التنمية المستدامة وهو ما يعبر تعبيرا صادقا عن جوهر سياسة الاتحاد العام لعمال الكويت وموقفه المبدئي في هذا المجال.

مقالات ذات صلة