مجلس الأمة يعتمد 8 اتفاقيات دولية جديدة

يعقد مجلس الأمة اليوم جلسته التكميلية حيث من المقرر أن تتم مناقشة تقارير للجنة الشؤون الخارجية والخطاب الأميري.

وافتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة بعد رفعها نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب.

وبعد تلاوة أسماء الحضور والمعتذرين والمتغيبين، انتقل المجلس الى مناقشة تقارير لجنة الشؤون الخارجية بشأن الاتفاقيات الدولية.

وانتقد رئيس «الخارجية البرلمانية» النائب عبدالكريم الكندري عدم وجود نصاب لتثبيت تقارير اللجنة لمناقشتها، مشيرا الى وجود نواب في الاستراحة ولا يريدون الدخول.

وقال النائب علي الدقباسي: نحن ضد تأجيج الخلاف بين دول الخليج والقادة قاموا بدورهم في تعزيز المنظومة والدور يقع على الشعوب في ايقاف التراشق الاعلامي ونحن مصيرنا واحد ولتقف الأصوات النشاز وواجبنا جميعا تعزيز مسيرة الخليج التي بلغ عمرها 40 عاما ونتمنى ان نصل الى الدينار الخليجي الموحد.

من جانبه قال النائب محمد الدلال: هل يعقل أن تصلنا اتفاقيات بهذه الأهمية متأخرة ولا نقرأها.. وهذه سلبية في حق مجلس الأمة وهناك اتفافية مع بريطانيا لم تصل إلينا.

وحول الاتفاقية الخاصة بوثيقة الانتربول سأل الدلال: ما هي صلاحية حامل هذه الوثيقة داخل الكويت وما هي صلاحياته خارج الكويت؟.

ورد رئيس اللجنة عبدالكريم الكندري معقبا: الاتفاقيات موجودة على جدول الأعمال منذ أسبوعين وبخصوص الانتربول أساس الفكرة الحصول على تأشيرة لحامل جواز الانتربول.

وأشار الكندري الى وجود تخمة في الاتفاقيات ولا يوجد تحرك لوزارة الخارجية في متابعتها مما يشي بعدم أهميتها، مبينا أن الحري بالخارجية أن تقوم بآليات أخرى بدلا من إرسال الاتفاقيات الى مجلس الأمة.

وقال النائب أحمد الفضل: أنوه إلى أن غالبية التقارير التي تناقش الآن عليها توقيع رئيس اللجنة الخارجية السابق حمد الهرشاني وهذه الاتفاقيات موجودة على جدول الأعمال أصلا.

وأشار النائب عادل الدمخي الى أننا مع تعزيز وحدة الخليج حتى لو كان في أمور فنية مثل مركز الاعتماد الخليجي، كما نؤيد اتفاقية التدريب العسكري مع تركيا.

ولفت النائب خليل أبل الى اتفاقية مركز الاعتماد الخليجي وهو توحيد القياس في أشياء صناعية، سائلا: أين هذه الأجهزة لتقوم بالقياس؟ لماذا نقر الاتفاقيات ونحن لا نطبقها؟، متابعا إن هذا عبث.

وفي هذا الصدد، سأل النائب يوسف الفضالة: بخصوص مركز الاعتماد الخليجي فهل هناك إجبار بعدم استيراد بعض المواد، لأن هناك دولا خليجية بسبب دعمها للمنتج المحلي لا تستورد بعض المواد التي نستوردها وتستعيض عنها بمنتجات محلية.

فعقب عبدالكريم الكندري قائلا: لا يوجد إجبار فمركز الاعتماد إداري مع الاحتفاظ بخصوصية كل دولة والاتفاقية لا تتضارب مع القوانين الكويتية.

بدورها، قالت النائب صفاء الهاشم : هل لدينا مقاييس واضحة للاعتماد، مضيفة إن ما يهمنا وجود المجلس الأعلى للتخطيط وأرجو من النائب الأول ضرورة اعتماد مراكز مقاييس في جميع الأمور، ونتمنى ان يكون مركز الاعتماد الخليجي مقره في الكويت.

وتابعت: مركز الاعتماد سيكون له دور في تأهيل الياقات الزرقاء.

من جانبه، قال وزير التجارة خالد الروضان: لدينا وحدة معينة للاعتمادات في هيئة الصناعة ومتواصلة مع دول الخليج، وسنقوم بإعداد هياكل جديدة بالتعاون مع ديوان الخدمة.

وأقر المجلس 8 اتفاقيات هي: مركز الاعتماد الخليجي، وثيقة الانتربول،الاتجار غير المشروع في التبغ، الاتصالات الراديوية،التعليم والتدريب مع تركيا،ادارة الجمارك مع اميركا،معهد الدول الاسلامية،التعاون التجاري مع تركامنستان، وذلك بأغلبية 37 من أصل 38 صوتا.

ثم انتقل المجلس إلى طلب مناقشة دواعي ندب بعض العسكريين للعمل لدى نواب مجلس الأمة.

وقال النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح: نريد أن نسمع من النواب ما يطرحونه بخصوص هذا البند.

وأشار الدقباسي الى ان العسكريين مظلومون دائما، ونتمنى اولا أن يأتي اليوم الذي يصوتون فيه بالانتخابات.
وأضاف: ما المشكلة في أن ينتدب العسكري حاله حال المدني وهو مؤتمن على سلاح وأمن ولا حرج من ندب العسكريين.

وقال النائب عبدالله الرومي: أشكر النائب الأول الذي ألغى قرار ندب العسكريين، مضيفا: أحد الوزراء موجود في القاعة يقول (ابتلشنا بالرومي) والوزير أنس الصالح يقول قضينا على الفساد بنسبة 90 في المئة فماذا تسمون هذا الندب ولماذا لا ننتفض للإصلاح؟

وتابع متوجها للنائب الأول: مشروعك الكبير في مدينة الحرير و(اشلون تجيك الناس وهذا واقعنا)، هل تريدوننا أن نحيل الموضوع الى “نزاهة” فهناك 560 فردا عسكريا موجودون لدى النواب بمعدل 14 لكل نائب والدولة أولى بهم.

من جانبه، قال النائب سعدون حماد: سأعيد اقتراح مشاركة العسكريين في الانتخابات خصوصا أن أفراد الحرس الوطني يصوتون، والفرز حق الاختيار للنائب سواء كان المنتدب مدنيا أو عسكريا.

وأشار النائب رياض العدساني الى أن الندب أو الاستعانة التفاف على القانون، وهناك نواب لديهم عسكريين منتدبين منذ 15 عاما.

وأضاف: إن غالبية النواب لا يحتاجون الفرز، ووالعسكريون والإطفائيون بذلوا جهدا لكن الفرز هدر للمال العام وفيه حرام من الناحية الشرعية.

وقال النائب محمد هايف غن المشكلة في مكاتب الوزراء والوكلاء والقادة الأمنيين وهي نقل وانتداب موظفين وإطلاقهم بدون عمل اعتبره فسادا نيابيا، فهناك نواب يفرزون عند كل وزير عشرة أو 15 موظفا وهذه مسألة خطيرة وأوقعنا هؤلاء في الإثم فقد أخذوا مالا دون مقابل.

من جانبها، قالت صفاء الهاشم: لايجوز فرز العسكريين (للفرارة في ممرات مجلس الأمة ومطاريش) ومكانهم في الأماكن الأمنية.

وأضافت: أقبل بقليل من الفساد لكن أريد مقابله شيئا من الإنجاز.. وأشيد بما قام به النائب الأول وأتمنى أن يحذو باقي الوزراء حذوه.

وأوضح النائب خليل عبدالله إن هناك ممارسات غير مقبولة في الكلية العسكرية وتمثل أبشع أنواع التمييز فشبابها يفرزون على أساس قبائل وحضر وغيرهم في الجيش ولا نجد ضابط شريف يوقف ذلك.

وتابع: إن العاملين في الجيش والشرطة والاسعافات والإطفاء هم شباب الكويت ويستحقون الدعم.

وأعرب النائب حمدان العازمي عن استغرابه (فهل المجلس ما عنده قضايا حتى يناقش هذه القضية وهذا الطلب المقدم من نواب لديهم تجربة برلمانية)، متابعا: النواب الذين ينتقدون هذا الندب ويرون به هدر للمال العام لماذا لم يقدموا استجوابا؟، ومضيفا إنه لا يجوز وصف العسكريين بـ«المطاريش».

وتابع: العسكريون حالهم حال المدنيين فلماذا لا يتم فرزهم، ومن يريد إلغاء هذا الفرز فالأولى إلغاء سكارتارية النواب.

وعقبت النائب الهاشم بالقول: هؤلاء مفروزون دون عمل والمدنيون المفروزون سكرتارية يعملون مع النائب، وإذا كنت تتحدث عن الاستجواب فلماذا لا تستجوب أنت وزير الداخلية حول هذا الموضوع؟

وأضاف: سأتقدم بطلب لمكتب المجلس لمعرفة العسكريين المفروزين لدى النواب.

من جانبه، قال النائب أحمد الفضل: أتمنى أن يحرجنا النائب حمدان العازمي وأراه يقدم استجوابا لوزير الداخلية على موضوع الفرز والذي يمثل هدرا للمال العام .

فرد العازمي بالقول: أنا أستجوب من هو أكبر من وزير الداخلية وهو رئيس الوزراء.. وأقول لأحمد الفضل (ما نترجى من ورائك شيئا وأنت قد صوت على تجنيس غير المسلم).

وأيد النائب يوسف الفضالة ما وصفه بالاقتراح الإصلاحي للنائب حمدان العازمي بتخفيض عدد سكرتارية النواب.

ورأى النائب عدنان عبدالصمد أن من غير المعقول أن يكون هناك موظفون وعسكريون (يكرفون) في أعمالهم وغيرهم دون عمل ترضية ومحسوبيات.

ودعا لتشكيل لجنة تحقيق أو بحث عن آلية لوقف الهدر الحاصل في موضوع المتروكين والمفرزين دون عمل مدنيين وعسكريين في مختلف جهات الدولة.

ثم تلا الأمين العام لمجلس الأمة طلبا مقدم من مجموعة من النواب بتكليف ديوان المحاسبة ببحث طلب المناقشة خلال 3 أشهر وتقديم تقرير بشأن “موضوع فرز العسكريين”.
كما تلا الأمين العام طلبا نيابيا آخرا بتكليف مكتب المجلس ببحث هذه القضية بالتعاون مع الوزارات المعنية.

واستغرب الرومي صمت الوزراء على الطلب الثاني، وقال: مجلس الامة لم يطلب ندب العسكريين حتى يناقش الأمر مكتب المجلس وإنما من طلب الفرز هم نواب (علشان يسافرون العسكريين أو اللي يروح البر أو عنده غنمة وغيره).

ووافق المجلس على تكليف ديوان المحاسبة ببحث موضوع ندب العسكريين وتقديم تقريره خلال 3 أشهر بـ21 صوتا من أصل الحضور وعددهم 38.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح إن أبلغ رد للحكومة على الموضوع هو الموافقة على تكليف ديوان المحاسبة، موضحا أن العسكريين لا يخضعون لنظم وقرارات مجلس الخدمة المدنية.

مقالات ذات صلة