الكويت: قطر لم تحرق مراكب العودة للمُصالحة

فيما جدّد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد موقف الدوحة تجاه الأزمة الخليجية التي يكمُن حلها «برفع الحصار وحل الخلافات بالحوار القائم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول»، شدّد نائب وزير الخارجية خالد الجار الله على أن «قطر لم تحرق مراكب العودة إلى المصالحة على الإطلاق، ولن تحرقها، وهذا ما أكدته أجواء قمة الرياض الخليجية بمشاركة قطرية كانت محل ترحيب من قِبل دول مجلس التعاون كافة، وكانت توحي لمؤشرات إيجابية لاحتواء الخلاف مستقبلاً»، معتبراً أن «أي تحرك لحل الأزمة الخليجية لا بد أن يُبنى على كلمة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في قمة الرياض التي كانت محل ترحيب وتجاوب».

ومن جهته، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «مازلنا نعوّل كثيراً على دور الكويت وسوف نستمر في التعويل أيضاً على دور دول أخرى في المنطقة من أجل تخطي الأزمة»، مبيناً أن أمير الكويت «يلعب دوراً قيادياً كبيراً في تهدئة الموقف وهو أمر تقدّره قطر بشدة».

وأضاف: «مجلس التعاون، بالسكرتارية، بالأمانة العامة، بلا حول ولا قوة، الآليات موجودة ولكن لم يتم تفعيلها، وبعض الدول تعتبر أن هذه آليات غير ملزمة بالنسبة إليها…».

ومن جانبه، قال وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد إن «قطر تدعو للحوار ولا يحضر أميرها قمة الرياض، وتدعو للاحترام المتبادل وهي تهاجم قياداتنا ودولنا على مدار الساعة، تدعو لعدم التدخل في الشؤون الداخلية وهي التي تتدخل. وفوق ذلك لا ندري عن أي حصار يتكلّمون»، مضيفاً «انها ليست أزمتنا، بل هي أزمة قطر…».

أما وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش، فاعتبر أن «النظام القطري يدرك أن مواطنيه يرون في انقطاعهم عن المحيط الخليجي أزمة وجودية كبرى ووضعاً غير طبيعي، ومن هنا تأتي محاولات الدوحة اليائسة لصلح (حب الخشوم) دون معالجة الأسباب الحقيقية للخِلاف».

وعلى صعيد متصل، كشف وزير خارجية رومانيا تيودور فيوريل ميليشكانو، أمس، أن الاتحاد الأوروبي «يعمل على تنظيم مؤتمر قد يساعد في حل الشقاق الخليجي»، متوقعاً عقده في عاصمة بلاده بوخارست خلال شهر ابريل المقبل.

مقالات ذات صلة