البرازيل.. حملة للقبض على يساري إيطالي مدان بالقتل لتسليمه إلى روما

عممت الشرطة البرازيلية أمس الأحد مجموعة صور للكاتب والناشط الإيطالي اليساري تشيزاري باتيستي من أجل القبض عليه، في استجابة لمطلب قديم للحكومة الإيطالية التي تطالب بتسليمها إياه بعد أن أدانته غيابيا بارتكاب أربع جرائم قتل خلال انتمائه لجماعة يسارية متطرفة في السبعينات.

وتظهر مجموعة الصور التي يبلغ عددها 20 الإيطالي المطلوب البالغ من العمر 63 عاما كيف يمكن أن يبدو شكله بهيئات مختلفة عبر استخدام مجموعة من الاكسسوارات مثل لحية وشارب وقبعة ونظارات، من أجل مساعدة البرازيليين في التعرف عليه وإبلاغ الشرطة عن مكان اختبائه.

وكانت إيطاليا قد سعت مرارا من أجل تسليمها باتيستي الذي يعيش في البرازيل منذ سنوات بموجب حماية منحها له الرئيس اليساري السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والذي يقضي حاليا عقوبة في السجن بعد إدانته بتهم فساد.

لكن خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في البلاد تعهّد المرشح اليميني المتطرف جايير بولسونارو، وهو الآن الرئيس المنتخب، بأنه في حال انتخابه سيقوم «بتسليم» باتيستي على الفور.

والجمعة أكد بولسونارو على تويتر أنه يمكن لإيطاليا «الاعتماد» على تعاونه.

وأمر الرئيس ميشال تامر الجمعة بتسليم باتيستي الى إيطاليا حيث حكم عليه غيابيا بالسجن مدى الحياة لارتكابه جرائم القتل الأربع.

وكان باتيستي قد شوهد لآخر مرة قبل أسبوعين في مدينة كانانييا الساحلية الصغيرة، وفقا لما ذكره مفوض شرطة لموقع «جي 1».

وهو الآن يعتبر هاربا من وجه العدالة، وهناك طائرة عسكرية إيطالية رابضة في مطار غوارلوس قرب ساو باولو وعلى أهبة الاستعداد لنقله في حال تمكنت الشرطة البرازيلية من القبض عليه.

وحكم على باتيستي بالسجن في إيطاليا عام 1979 بعد إدانته بالانتماء الى منظمة «البروليتاريون المسلحون من أجل الشيوعية»، لكنه تمكن من الفرار.

ثم أدين بعد ذلك غيابياً بقتل اثنين من رجال الشرطة الإيطاليين خلال فراره، اضافة الى المشاركة في قتل شخص يعمل كجزار والمساعدة على التخطيط لقتل صائغ قُتل لاحقا خلال تبادل لإطلاق النار أدى اأيضا إلى إصابة ابنه الذي كان في الـ14 من عمره يومها بالشلل.

واعترف باتيستي بأنه كان عضوا في الجماعة اليسارية، لكنه نفى مسؤوليته عن أي حالة وفاة.

وهو تحول ليصبح مؤلفا روائيا، وعام 2004 ترك فرنسا التي لجأ اليها وذهب للعيش سرا في البرازيل حتى اعتقاله عام 2007 في ريو دي جانيرو.

وبعد أربع سنوات من الاحتجاز، أصدر الرئيس السابق لولا مرسوما يرفض تسليمه وتم إطلاق سراحه، ما أثار غضب إيطاليا.

والعام الماضي قال باتيستي الأب لطفل برازيلي يبلغ خمسة أعوام خلال مقابلة مع فرانس برس إنه سيواجه «التعذيب والموت» لو تم تسليمه لإيطاليا.

مقالات ذات صلة